الخميس، 9 سبتمبر 2010

النجاح و الحاجات

النجاح هذه الكلمة الفضفاضة التي تحمل العديد من الأمور التي يطمح إليها الكثيرون و يختلف في رؤيتها الكثيرون. فالكل ينظر إلى النجاح من زاوية مختلفة و البعض ينظر لها من زاوية واحدة و لكن يعكس عليها مكوناته و خبراته الداخلية فتصبح شيئاً آخر غير الذي يطمح إليه.

هل النجاح هو النجاح في عمل ما؟ أم النجاح هو تحقيق الثروة؟ و إذا كان تحقيق الثروة نجاحاً كم من المال تحتاج لتكون ناجحاً.

هل النجاح هو علاقة أسرية و اجتماعية ناجحة تصل بك إلى الاستقرار النفسي و المعنوي المطلوب؟ أم هل النجاح هو اقتناء منزلك الخاص أم سيارة فاخرة أم النجاح هو أكبر من ذلك بكثير.

من الأسئلة السابقة نرى اختلاف النجاح من حيث المفهوم و المنطلق و الطموح فنرى أن بعضاً من الناس يحصر نفسه في نطاق ضيق لا يخرج منه و ذلك بتحقيق أهداف قصيرة المدى يراها نجاحاً و ما يلبث إلا قليلاً و تتلاشى هذه الأحلام لتصطدم بالواقع من جديد إذا أين نحن من النجاح.

من وجهة نظري أرى أن النجاح يكمن في وجود أهداف ثابتة محدده نابعة من حاجات الإنسان و أن يسعى بصدق و بإصرار للوصول إليها من خلال خطة مدروسة بشكل جيد فيها من الطموح و المثابرة الكثير لتصل إلى الهدف المنشود من خلال خطة زمنية واضحة المعالم، و ليس من الضرورة بمكان الوصول في الوقت المحدد بقدر أهمية الاستمرارية بروح معنوية عالية، لأن الإنسان الناجح هو من يركز على تنظيم حياته و وقته بشكل يتناسب كلياً مع أهدافه المكتوبة و المحددة تحديداً دقيقا، و النجاح في النهاية عبارة عن رحلة معنوية و ليس هنالك مكان مادي معين يسمى النجاح, و لكن تذكر أن تستمع في هذه الرحلة.

إنه من المهم جداً أن تعي أن الرغبات و الدوافع الداخلية التي تحملها لتحقق هذا النجاح و تدونها و ترددها بينك و بين نفسك و تحاول قراءتها بصوت عالٍ و بتدفق شعوري لأنها هي الأساس للوصول إلى النجاح فإذا ركزت على هذه الأسباب الهامة جداَ لديك للوصول إلى النجاح ستصبح الكيفية أمراً يسيراً سهلاً. و كلما زادت أسباب الرغبة و الدوافع للوصول إلى النجاح كان الوصول أسرع و أبقى. أغلب الناس يحاولون الوصول إلى كيفية الوصول إلى النجاح دون التركيز على الأسباب و يؤسفني أن أقول لك أنك إذا ركزت على الكيفية أنك لن تصل، لا أحاول التقليل من همتك التي أرجو لها أن تكون عالية لا حدود لها و لكن أود أن أركز على أن تدون هذه الأسباب. و قد يكون أحد الأسباب للحصول على المال هو تحقيق الحرية المالية بأن تفعل ما تشاء متى تشاء دون الحاجة إلى الذهاب إلى وظيفة ما و تكون تحت رحمة مسؤولك الذي إذا أراد تحكم بترقيتك و براتبك و حتى قد يسيطر على مسار حياتك و يحسسك بأنك لا تقوم بواجبك على النحو المطلوب.

التعامل مع المال

لأن المال سلاح ذو حدين و لأن للمال القدرة على أن يجعلك فقيراً مثلما له القدرة على أن يجعلك غنياً، فإن التعامل معه يعتبر من أكثر الأشياء تأثيراً على حياتك، فكمية المال ليست من الأهمية بمكان مثل أهمية التعامل مع هذا المال، و للأسف أغلب الناس يتعلمون التعامل مع المال من من لا يحسن التعامل مع المال، على سبيل المثال أنك تتعلم من والدك الفقير الذي يشتكي من عدم توفر المال في جميع الحالات و الظروف و تتعلم من معلمك المدرسي الذي قضى نحبه باحثاً عن المال، و ذلك لا تحمل أنت إلا سلبيات التعامل مع المال حتى يصبح عطشك لهذا المال هو المسيطر على حياتك و تجد نفسك تنصاع إلى المجتمع و الأب و الأم و غيرهم من الأناس القريبين منك الذين يظلون يلهثون وراء المال دون جدوى و دون دراية بسبب عدم توفر هذا المال بالشكل المطلوب مهما ارتفعت الرواتب و تغير الزمن و تغيرت الوظيفة أو حتى نجحت في عمل مشروعك الخاص الذي يضع لك مبلغاً و قدره في المصرف في كل شهر.

أغلب الناس لا يقرأون و إذا قرأوا لا يطبقون فلا تكن عزيزي القارئ من هؤلاء، و تطبق المقولة التي تقول بأنك إذا كنت تفعل ما كنت تفعله دائماً فإنك ستحصل دائماً على ما كنت تحصل عليه و ستجد نفسك دائما في المكان الذي أنت في. ليكن هذا الكتاب أول الطريق لقراءة مليون كتاب، و تأكد بأنك لو بدأت بالمواضبة على القراءة بقراءة ساعة واحدة يومياً ستكون هذه العادة الصحية التي تمكنك من التقدم في المجال الذي تحبه و ستتفتح لك الآفاق و ستدرك أهمية أن تخصص وقتاً لقراءة ما نحب حتى تصل إلى أهدافك.

الخميس، 5 مارس 2009

رفض الواقع أو تجاهله ...

كثير من المبتدئين و أعني غير المحترفين في الأسواق .. يرفضون الواقع لأنهم يقتنعون بفكرة معينة و يعتبرون أنها الصواب المطلق
بمعنى أنني إذا آمنت أن السوق سيعود إلى مستوى معين ... و لم يفعل السوق ذلك فإنني سأعلق نفسي في صفقة و أرفض الواقع ( أن الصفقة عكست الاتجاه ) ...

و حقيقة الأمر أن الانسان الذي يدخل السوق أو البورصة دون اهداف واضحة في النزول أو الصعود ...

و دون تحديد المخاطرة ... هو أشبه إلى القمار منه إلى التداول ... و هنا تحتاج الانضباط التام و الاتزان العاطفي بالسيطرة على الخوف و الطمع .. و تحتاج إلى قوانين صارمة ...

و الأمر ينطبق على كافة الأسواق .. فالذين قاموا بشراء عقارات بأسعار معينة في وقت صعود العقارات في دبي و أبوظبي و غيرها من مناطق العالم دون تحديد هدف وجدوا أنفسهم في خسارة فادحة لاعتقادهم ان السوق لا يهبط و لا يصحح ...

و لا ننسى أن السوق هو لعبة الاحتمالات فعلينا أن نكون رابحين في مجمل الصفقات و ليس صفقة بحد ذاتها ...

الثلاثاء، 3 مارس 2009

سوق الأسهم أم سوق العقارات ...

في حديث مع أحد الأصدقاء تجلت مسألة تقع بين الناس و هي أن الكثير من الناس يفضلون العقارات على الأسهم ...

فبدأت بالتوضيح له شيئاً فشيئاً ...

أولاً هنالك قاعدة مهمة يجب أن تدركها عزيزي القارئ و هي أن السوق متعادل و أن مهمة الأسواق أياً كانت هي أن تعطيك فرص استثمارية لا تعد و لا تحصى ... و من هنا يجب أن تتدرك أن المسألة داخلية على سبيل المثال :

أحمد و خالد و سيف اشتروا السهم الفلاني بعشرة دراهم ... و وصل السهم إلى 11 درهم فقرر أحمد أن يأخذ الربح ...

و بدأ السهم في الارتفاع إلى 15 درهم فخرج خالد ...

سيف الأخير ظل يطمح إلى أن يصل السهم إلى 100 لأن أحداً قال له أنه سيصل ...

و وصل السهم إلى 5 دراهم ... و لم يخرج سيف ..!!!

لأنه يعتقد أنه على صواب ... لك أن تتخيل عزيزي القارئ مقدار العواطف خلال الزمن و ما يشعر به الجميع ...

و من هنا تحديد المخاطرة و الربح المتوقع و اللعب بالإحتمالات مع الأسواق أهم بكثير من التوقع و الوقوع في شرك عدم تحديد الربح المتوقع و الخسارة المحتلمة و البحث عن ضربة العمر و لن تصل بك إلى الكثير في الاستثمار في العقار أو في الأسهم ...

و أن تحدد أنك مضارب أم مستثمر في العقارات أو الأسهم سيحدد الدخول و الخروج من السوق و بالتالي فإني ألقي إليك مسؤولية 

تحديد المخاطرة في الاستثمار و المضاربة و المتوقع في الصعود و النزول و وجود الخطة الواضحة من أهم ما في الموضوع ...

و التعلم من الخطأ و التعديل أمر مهم جداً حتى تستمر في سوق العقار أو الأسهم أهم من تحقيق المال لأن المال سيأتي بسهولة

إذا تمت المحافظة على رأس المال و تم التعامل مع السوق بمنطقية و احترافية.

الكساد الاقتصادي

في ظل وجود هذه الأزمة الإقتصادية التي يتحدث عنها الجميل .. تظهر فرص كثيرة .. نعم فرص ..
و لكن كيف تستغل هذه الفرص كمستثمر طويل المدى هو المسؤولية التي أطرحها عليك لأن المشكلة التي يقع 
فيها الكثيرون هي أنهم عندما يفكرون في الاستثمار يبحثون عن ضربة العمر في المقابل أنهم لو خططوا لاستثمارات
صغيرة الحجم و لكن بشكل منتظم على المدى الطويل لكان الأمر أفضل بكثير .. و من هنا أدعوكم لاستثمار 10% على الأقل
من الراتب أو الدخل في الأسهم و الاستثمارات المختلفة على المدى الطويل ما سيضمن وجودك في السوق في حال وجود تصحيح 
إلى الأعلى من جديد و بداية دورة الحياة ...

الاثنين، 9 فبراير 2009

حسابات الديمو في الفوركس ما لها و ما عليها ..

من أفضل الأدوات الموجودة في سوق العملات الفوركس هو وجود حسابات الديمو المجانية و التي تقدم من قبل كافة شركات الوساطة بهدف التدرب على التداول و إدخال الأوامر و وضع الوقف و التدرب على التحليل الفني ...

و لكن لنفكر قليلاً في حسابات التدريب ..

كثير من المبتدئين يبدؤون بحساب ديمو و ما يلبث أن يربح بوضع عقود كبيرة في سبيل التجريب و التدرب و دون وقف خسارة لاعتقاده بأنه غير مهم على الديمو "لأنه لن يخسر شيئاً"

لنحلل الآن النتيجة ...

يقوم بفتح حساب حقيقي بنفس المبلغ ... و يخسره كله ...!!!

لماذا يحدث هذا !!!؟؟؟

ببساطة العامل النفسي كان مغيباً كلياً و لا توجد منطقية و أهداف و توقع و استراتيجية ..و إدارة سليمة للمال ...

و هذا ما يجرنا إلى أن نفكر ملياً قبل أن ننصح أحد المبتدئين بأن بفتح حساب ديمو ... و بالتالي نكون قد غررنا به ... و دفعناه إلى الهاوية ...

ما هو الحل إذا ...؟؟

أحد الحلول هو فتح حساب حقيقي صغير ... و التداول بعقود النانو و هي 10.0 أو 0.1 بالطبع بحيث لا تتدى الخسارة في الصفقة الواحدة النصف بالمئة ... من حجم الحساب .. و التأكيد على حسابة الربح و الخسارة بشكل نسب مئوية لا دولارات ...!!! و هذا مهم .. جداً لأننا و نحن نتدرب نكتسب عادات و نحن نتداول نكتسب عادات و هذه العادات هي التي تؤثر مباشرة في الربح و الخسارة ...
و الحساب الحقيقي هنا لتحديد المشاعر الحقيقية التي يعاني منها المتداول من خوف و طمع ... و خسارة و ربح ...

الحل الآخر هو اعتبار الديمو حساباً حقيقياً ... 100% ...

و لا تهاون في الديمو في طريقة التداول .. و المخاطرة ... و إدارة المال ...

لأنك إذا لم تثبت لنفسك أنك تستطيع أن تحقق أرباح منتظمة لمدة 6 أشهر بانتظام فإنك لن تحققها على حسابك الاستثماري الحقيقي ...و أضمن لك ذلك ...

أنت ما تريد أن تكون ..

انطلاقاً من هذه القاعدة النفسية التي تنطبق كل الانطباق على التداول الذي إذا ما أخذ كرحلة لتهذيب النفس و تعلم الانضباط
فهو كذلك و عليه فإن حساب الخسارة و الربح و وضع الوقف موجود حتى في العلاقات الإنسانية و الزوجية و عودة إلى العنوان فإن التأثير على العقليات و النفسيات وارد بشكل كبير في الإنسانية لأنك إذا كنت تريد أن تقابل شخصاً و قيل لك أن هذا الشخص غير جيد فستذهب إليه بهذه النفسية و ستحاول أن تحسب نقاط السوء عليه و العكس صحيح تماماً

و بالتالي فإن فكرتك عن نفسك و عن السوق تنطبق تماماً على ذلك بحيث أن المعتقدات الواردة عن السوق هي :

1-هذا السوق ما وراه غير الخساير
2-هذا السوق بسهولة يضرب المارجن كول فيه
3-ما في حد يربح في هذا السوق
4-التحليل الفني ما ينفع في هذا السوق

سيكون التعامل مع السوق بهذه النفسية و هذه الطريقة و التي ستؤدي إلى الخسائر الحتمية

لذلك أهمية وضع أهداف التداول و المتوقع من هذا السوق من أهم الأشياء التي يجب أن يركز عليها المتداول
فلا يمكن أن يتخيل انسان لا يستطيع أن يحافظ على رأس ماله أن يحقق أرباح خيالية من السوق
لذلك و قبل التفكير في استراتيجيات التداول التي تدخلنا في دوامة الطريقة المثلى يجب علينا أن ندرك أن السوق متعادل
و أن السوق لا يلاحقك أنت بالذات و يبحث عن الوقف الذي وضعته و أن السوق عبارة عن فرص لا تنتهي و ان تدرك تماماً من أنت قبل أن تدخل السوق لأنك إما أن تكون رابحاً أو خاسراً قبل أن تدخل السوق و ربحك في الصفقة أو خسارتك 
لا يغير في ذلك شيئاً ..فأنت ما تريد أن تكون إذا أردت النجاح في السوق فستحور كل التجارب لتنجح و إذا أردت العكس فلك ذلك ...